تحل فى مثل هذه الأيام الذكرى لأولى لرحيل الكاتب التشيلي أنطونيو سكارميتا الذى غادر دنيانا في الخامس عشر من أكتوبر عام 2024 بعد مسيرة حافلة في عالم الأدب ويُعتبر سكارميتا أحد أهم رواد الأدب اللاتيني الحديث، حيث ساهم في تطوير الرواية اللاتينية وتقديمها للعالم، وقد تميز أسلوبه السردي السلس وقدرته على دمج الواقعية السحرية في رواياته، مما جعله يحظى بشعبية كبيرة لدى القراء.
في روايته الأشهر "ساعي البريد نيرودا" يتمكن الكاتب التشيلى "أنطونيو سكارميتا" من رسم صورة مكثفة لحقبة السبعينيات المؤثرة فى تشيلي، ويعيد فى الوقت نفسه بأسلوب شاعرى سرد حياة بابلو نيرودا، وفيها يحكى قصة صياد شاب يدعى ماريو خيمينث يقرر أن يهجر مهنته ليصبح ساعى بريد فى ايسلانيدرا، بـ تشيلى حيث الشخص الوحيد الذى يتلقى ويبعث رسائل هو الشاعر بابلو نيرودا، أحد أعظم الشعراء فى القرن العشرين.
مسيرة سكارميتا الأدبية
نشر كتابه الأول من القصص، الحماس عام 1967 ثم بدأ تدريس إكسيولوجيا أولا ثم الأدب في جامعة تشيلي، في تلك السنوات، قام بأعمال متفرقة في التليفزيون وكان جزءا من برنامج الأدب كتاب مفتوح على قناة جامعة تشيلي وحصل على جائزته الكبرى الأولى جائزة كاسا دي لاس أمريكس عام 1968 عن عمله عارية على السطح، نشر كتابه الثالث من القصص: ركلة حرة عام 1974. ثم توجه بعد ذلك لألمانيا الغربية، حيث حصل على منحة من برنامج الفنون من الأكاديمية الألمانية للتبادل الأكاديمي عام 1975، ومن خلاله تمكن من كتابة روايته الأولى حلمت أن الثلج كان يحترق. وبدءا من عام 1979، عمل لمدة ثلاث سنوات كأستاذ في كتابة السيناريو في الأكاديمية الألمانية للسينما والتليفزيون في برلين الغربية.
كتب عدة سيناريوهات سكارميتا، توجه ما لا يقل عن اثنين من الأفلام، وعمل في خمس. في عام 1973 كتب أول النصية فيكتوريا مقابل ليلينتال الألماني بيتر مدير والذي أشرف على الفيلم الحائز على جائزة الذي يحمل نفس الاسم في عام 1974 مع جائزة في مهرجان الفيلم البث في بادن بادن، نال خلال مسيرته أهم جوائزه، منها جائزة اليونسكو جائزة لأدب 2003 الأطفال في خدمة التسامح من قبل المحرر، جائزة الاستحقاق الدولي أندريس الأدبية سابيلا 2011، فارس وسام الفنون والآداب (فرنسا)، قائد الفنون والآداب (إيطاليا).